المرداوي

380

الإنصاف

قوله ( وإذا نشزت المرأة فلا نفقة لها ) . هذا المذهب مطلقا وعليه الأصحاب . قال في الفروع ولو بنكاح في عدة . وقال في الترغيب من مكنته من الوطء دون بقية الاستمتاع فسقوط النفقة يحتمل وجهين . فائدتان إحداهما تشطر النفقة لناشز ليلا فقط أو نهارا فقط لا بقدر الأزمنة . وتشطر النفقة لناشز بعض يوم على الصحيح من المذهب . وقدمه في الرعاية والفروع . وقيل تسقط كل نفقته . الثانية لو نشزت المرأة ثم غاب الزوج فأطاعت في غيبته فعلم بذلك ومضى زمن يقدم في مثله عادت لها النفقة . قال في الرعاية وقيل تجب بعد مراسلة الحاكم له انتهى . وكذا الحكم لو سافر قبل الزفاف . وكذا لو أسلمت مرتدة أو متخلفة عن الإسلام في غيبته عند بن عقيل . والصحيح من المذهب أنها تعود بمجرد إسلامهما . قوله ( أو سافرت بغير إذنه فلا نفقة لها ) . وهو المذهب وعليه الأصحاب . وقيل لا تسقط ذكره في الرعاية . وقال ابن عقيل في الفنون سفر التغريب يحتمل أن تسقط فيه النفقة . قلت ويتصور ذلك فيما إذا كانت بالغة عاقلة ولم يدخل بها وهي باذلة للتسليم والمنع من الدخول منه .